فتاة تقع في حب رجل الذكاء الاصطناعي!
كيف صارت الآلات جزءًا من عوالم البشر؟
وقعت البطلة في حب رجل آلي معزز بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ليتحطم قلبها بمجرد أن يعترف لها بحقيقة استخدامه ذات الطباع والأسلوب مع مئات المستخدمين الآخرين!😯 لتشعل تلك الفكرة خوفًا كامنًا في نفوس العلماء…
هذه القصة من فيلم خيالي أُنتج في 2013 يكشف لنا أننا في العالم الذي يسود فيه وباء الوحدة، يأتي الذكاء الاصطناعي ليوفر مساحة تعبيرية آمنة، مستغلًا ذلك التباعد العاطفي بين البشر، ليصل عند نقطة يقطع بها طريق الساعين إلى تعزيز ثقافة الحوار.
أرجو أن تكون بصحة وعافية، مستمتعًا بفنجان قهوتك الساخنة، لتضيف لها سُكر التطوير ☕.ميكنة المشاعر
هو مصطلح حديث، يشير إلى محاولة تجسيد المشاعر البشرية باستخدام الآلات والحواسيب.
-صحيفة إل باييس العالمية
منظمة بحثية غير ربحية تركز على تطوير الذكاء الاصطناعي، لاحظت أن الصوت المستخدم في ChatGPT يحاكي الجانب البشري بتقليد الحناجر الإنسانية العاطفية كالهمهمة، ما يجعل المستخدم يتحدث معه بلغة مشتركة، وكأنها حبكة مدروسة بعناية لتُمد المرء بشعور من الراحة!😬.
بعيدًا عن فوائده، بدأ الناس في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للحصول على التحفيز والدعم المعنوي، وربما تظن أنه متاح لمن لا يملك مصدر تحفيز ودعم، وهذا صحيح! إلا أن الأفضل هو حل المشكلة بتعزيز الترابط الإنساني، وليس خلق مشكلة جديدة…
وضع العالم ماسلو الاحتياج الاجتماعي في هرم الاحتياجات النفسية ضمن المرتبة الثانية، مما يؤكد على حاجتنا الفطرية لسماع الكلمة الطيبة، ولذلك جعلها الإسلام صدقة🌱.
وكما يدمر الإدمان كل الأمور، فإن الإفراط في الإطراء يفقد أهمية مرسل الكلمات لدى متلقيه، فما عاد الإنسان باحثًا عن اللطف من محيطه، ولا يشكل غيابه مشكلة بعد الآن، وإنما جرعة تحفيزية من الذكاء الاصطناعي كافية وزيادة😵💫.
ورغم أن محتوى هذه الكلمات فارغ من الدفء البشري، إلا أن سهولة الحصول عليه قللت من حاجتنا للتفاعل البشري، وقد ينتج عنها تعلق نفسي مرضي.
عوامل تفاقميّة
من منظور آخر، وتحديدًا من قلب جامعة جنوب كاليفورنيا، فإن السبب الحقيقي خلف تفاقم تلك المشكلة هو نقص الذكاء العاطفي بين البشر، والذي أفقدنا مهارة الاستماع الفعال والتعاطف، في حين ترك استحواذ العالم الرقمي على حياتنا بصمة واضحة في تحفيز تلك المعضلة البشرية، فتحولت مشاعرنا لأحادية الأبعاد، مما جعل الآخرين يلجؤون لمكان يُسمعون فيه دون ملل🫂.
ولأننا نسعى دائمًا لحل المشكلات، نجد أنفسنا نحلل المشكلة ونوضح الخطأ ونقترح الحلول بمجرد أن نسمع الشكوى، ويحب البعض أن يكون دائمًا على حق، وتلك هدية يتيحها الذكاء الاصطناعي لمثل هؤلاء الأشخاص، بادئًا المواساة بجملته الشهيرة: "أنت محق، وأتفهم استياءك" وهي كافية لإزاحة عبء الذنب عن الإنسان حتى وإن كان مخطئًا🤷🏻.
هات دليلك!
دراسة بحثية من جامعة كاليفورنيا صممت تجربة تتلخص بتسجيل المشاركين مشكلتهم صوتيًا، فتأتيهم رسالتين متضمنة للمشكلة المطروحة بالإضافة إلى عدد من السطور الطيِّبة لمواساتهم عن البؤس الذي يجابهونه، ثم يتم سؤالهم: “أي رسالة بعثت شعور الراحة في نفسك أكثر؟” مع التنويه أن المشترك لا يعلم أن الرسالتين إحداهما مكتوبة بقلم إنسان والأخرى بفعل الذكاء الاصطناعي .. والنتيجة! كان المشاركون أكثر ميلًا لرسائل الذكاء الاصطناعي، والسبب كامن في الدعم العاطفي الذي قدمته تلك الرسائل، وتنوع الحلول المقترحة💡.
السؤال المنتظر: هل سيحل الذكاء الاصطناعي مكان البشر🧐؟
الذكاء الاصطناعي يعزز التفكير البشري من خلال توفير البيانات والحلول، لكنه لن يصل إلى مستوى فهم الإدراك البشري المعقد، وهو أداة تكميلية وليس بديلًا تامًا -ما لم يُستغل من تُجار المشاكل لتضخيم الأزمات!- 👀
والآن! يأتي دورنا في تعزيز التواصل والذكاء العاطفي، كي لا نترك أحباءنا فريسة للفراغ الذي تملؤه الآلات💪🏻.
رشـــــــــــــــة أمل
لا بأس أن نطلب من الذكاء الاصطناعي مساعدتنا في أعمالنا، المهم ألا نخلطه بالمشاعر البشرية، وننزله منزلته التي صُمم لأجلها، وأن نسعى لبناء مجتمع إنساني ذي روابط عميقة🌱.
نتطلع لمعرفة رأيك حول الموضوع! شارك النشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأثرِ النقاش بأفكارك📱.
دراسة علمية تفيد أن كثرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف سيل الأفكار الابتكارية في دماغنا!🧠
لا تقلق! فقد حللنا المشكلة مع دورة كيف تتخلص من التشتت والإرهاق وتضاعف تركيزك ونشاطك؟
لا تفوت الفرصة!✨
جرب أن تجلس مع صديق، أو فرد من العائلة وتتحدث معه عن مشاعرك، أو تسمع منه عن مشاعره، أطلب منه نصيحة بشرية وتلمس الدفء في الخطاب البشري…
شاركنا أثر الجلسة عبر ستوري انستجرام مع إشارة لمسافة عبر: #تحدي_مسافة😉
كيف أتحكم في رغبة الحكم على الآخرين؟
عد للعشرة قبل أن تتكلم وضع نفسك مكان المتكلم
ركز في تعديل الخطأ وليس انتقاده
تذكر قول نبينا محمد صل الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"
تغذية ملهمة من أرشيف مسافة ⭐
لطالما كنا نقول “الصبر مفتاح الفرج” إلا أن النفس تواقة للتعافي، وربما توهمنا بهذا! حتى تحين الانتكاسة على حين غفلة، ونظن أننا نعود إلى نقطة الصفر…
كيف يُحدث العدد 90 نقلةً ناجحةً في التعافي يا تُرى؟
رابع حلقات مُهجة تخبئ بين طياتها الجواب، مشاهدة ممتعة💜
أرجو ألا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتُفضي إليه بما يجول في خاطرك، بل سننتظر تساؤلاتك بكل سرور!🙃
طابت أوقاتكم بكل خير ومودة، ولتحظوا بمساء رائع!
إلى اللقاء حتى ثلاثائنا القادم على خير بإذن الله👋







