ما زلت تكتب يومياتك!
كيف أفقدنا التدوين الرقمي متعة التدوين الورقي؟
يفضل البعض الكتب الورقية على الإلكترونية فقط لأجل رائحتها، وأنا كلما اشتريت دفترًا جديدًا، أقلب صفحاته لأشتم رائحته! فهل تفضل الكتب الورقية لنفس السبب أيضًا؟
في عالمنا الرقمي المتسارع، وفي دعوة لاستبدال كل شيء بالتقنية، تخلَّينا عن ثنائية الورقة والقلم، اللذان كانا على مر العصور مصدر المعرفة ودليل الثقافة، لتظهر آلاف تطبيقات التدوين، ونتخلى عن عادة شراء الدفاتر بسعادة😔…
أرجو أن تكون بصحة وعافية، مستمتعًا بفنجان قهوتك الساخنة، لتضيف لها سُكر التطوير☕.العلاج بالكتابة
هو علاج نفسي يستخدم للتعبيرعن الأفكار، المشاعر والتجارب عبر الكتابة والتحليل وإيجاد حلول للمشكلة.
- د. آرنولد إيمريك | جامعة أمستردام.
لماذا نكتب🧐؟
في دراسة أجريت على 300 طالب في جامعة برنستون وكاليفورنيا، ثبت أن الذين يكتبون ملاحظاتهم يدويًا، لديهم تذكر وفهم أفضل للمواد، مقارنة بالذين يكتبون باستخدام جهاز الحاسوب. كما أظهرت نتائج الموجات الدماغية بالنسبة إلى 12 شابًا و 12 طفلًا أنها أكثر نشاطًا عند الكتابة باليد منها عند الكتابة على لوح رقمي 🧠.
إن لم تكن من محبي الكتابة الورقية وترجح الآليات الرقمية للتدوين، فلا شك أن الكثير يفوتك، وذلك بناء على ما نشرته جامعة لويزفيل الأمريكية، في دراسة تظهر النشاط المشترك بين مناطق الدماغ أثناء الكتابة، والنتيجة:
1- تحسين الذاكرة: الكتابة اليدوية بطيئة ومفصلة، مما يُجبر الدماغ على معالجة أعمق للمعلومات.
2- تعزيز الإبداع: حركة اليد وتشكيل الحروف تخلق مساحة للتفكير الإبداعي.
3- تقليل التشتت: بعيدًا عن الإشعارات المشتتة، توفر الكتابة اليدوية الهدوء لتركيز و تفكير أعمق.
4- تحسين المهارات الحركية: الكتابة اليدوية تساعد على تطوير المهارات الحركية بين العين واليد.
5- زيادة الذكاء: تشكل علاقة طردية، فكلما زادت قوة الروابط العصبية بين الدماغ والجسد، زاد معدل الذكاء.
الكتابة تفريغ وتعبير
قد يكون من الصعب أحيانًا التعبير عمّا نمر به، وربما لا نرغب في الإفصاح عنه، مما يسبب ضغطًا داخليًا من المشاعر يؤدي إلى إرهاق جهازنا العصبي، ويعود بآلام جسدية كالصداع والخمول. ولأن أدمغتنا لا تستطيع التعامل مع مالا تدركه المقلتين، نجد الحل الكتابة التعبيرية كما قالت الباحثة جايمس بوير، فنبصره بالعين ونقدّر حجمه وأثره، ثم نعمل على تحليله، ونبتكر حلولًا فعَّالة. 💫
كيف نكتب؟
تبنى شعورك الحالي، وستكون أمسكت بطرف الخيط لحل المشكلة، ثم عدد الأسباب وحلل المواقف، في النهاية، ستجد أن الأمر لا يستحق، لكن دماغك صوره كوضع طارئ🚨
الهدف هو تفريغ محتويات دماغك، فاكتب ما شئت، واملأ الهوامش كلما تذكرت شيئًا لتعود له لاحقًا، المهم ألا تقطع سيل أفكارك🪄
أتعرف ما الأكثر غرابة؟😁
يُنصح أن تكتب بخط سريع وغير مفهوم، وإليك السِّر:
• إن كان الخط عشوائيًا، فلن تفهمه، وإن لم تفهمه فلن تستطيع قراءته، مما يبدد الشعور الذي دونته في حال الغضب مثلًا.
• لن يتشتت ذهنك بكيفية الكتابة وحُسن الخط، والأهم أنك ستكون سريعًا.
الكتابة كوسيلة تخطيط 🗂
عندما تكتب خطتك، فإنك تضع أفكارك على الطريق نحو الواقع، تحدد العوائق والحلول لها، وترتب الأولويات، مثل الخريطة تمامًا، فتذكرك أن تبدأ السعي وتسجيل جهودك السابقة، مما يحفزك للاستمرارية. 💪🏻
اعتمادنا على الأجهزة الرقمية قلل التفاعل بين عقولنا وأجسادنا، وأثر سلبًا على عملية الإبداع والتفكير العميق، وذلك ما ذكرته الطبيبة النفسية شيري توركل بعبارة أخرى في كتابها وحيدون معًا حينها قالت: "نظن أننا نتصل بأنفسنا عبر التكنولوجيا، وفي الواقع نبتعد عنها." وبناء على هذا، يجب علينا استخدام جميع حواسنا واختبار كل التحديّات؛ لنصل إلى كامل إمكانات أدمغتنا، وتحسين أدائنا في كل المساحات🎯.
تعتمد مهارة التخطيط على الممارسة، ويتم تحفيزها بالتقنيات العلمية، كما نوهنا في النشرة السابقة، إلى طريقة التخطيط المُثلى بأساليب ذكيَـة.
قبل أن تبدأ في أي شيء تعلم كيف تتعلم مع دورة فن المذاكرة بذكاء، حيث تبحر في كافة المجالات بأسلوبها العلمي والعملي المبسَّط😉
لا تفوّت الخصم!
لنعتبر الكتابة الورقية استراحة محارب لدماغنا بعيدًا عن موجات الهاتف المضرّة وإليك هذا التحدّي😎⬇
شاركنا عبر انستجرام مع إشارة لمسافة تدوينك ليومياتك/ خطتك مكتوبة بخط اليد، وحاول أن تلتزم بها لمدة أسبوع.
لا تنسى أن تشاركنا النتيجة عبر #تحدي_مسافة
هل سوء الخط أو جماله مرتبط بمستوى الذكاء 🤨؟
في الحقيقة، لا يوجد أي علاقة مباشرة بينهما، فالخط مهارة واحدة من بين العديد مما يمتلكه الإنسان، وحُكمنا على ذكاء الآخرين يجب أن يكون بناءً على مجموعة واسعة من العوامل، وليس على مظهر الخط فحسب✨.
تغذية ملهمة من أرشيف مسافة⭐
في عالم الإدمان، الرحلة ظلماء إلى أعمق الأفق، تكسوها الوحدة بخواء داخلي، حتى ينتشلك رفاق التعافي من أعماق تلك البقعة، فيتبدد الوصال، وتُشعل الشمعة على طول المسير…
الحلقة الثالثة، مشاهدة مُثرية من مهجة ✨
وعند الختام، نذكركم أعزاءنا “ما لا يكتب لا يدرك، وما لا يدرك لا يمكن إدارته”…
طابت أوقاتكم، ودامت أحوالكم في أُنس يحتوي أرواحكم اللطيفة. نلتقي في موعدنا القادم على خير بإذن الله 👋






