متأكد أنك في القطار الصحيح؟
رحلة في مقطورة العادات
لفترة طويلة من الزمن، كنت أسعى لهدف تعلم مهارة المناظرة، واشتركت في كل الدورات التي قابلتني، وفي يوم داخل محاضرة الجامعة قالت لنا الدكتورة: “قبل أن تكتب أي هدف على الورقة، اسأل نفسك: ما دافعي للعمل عليها؟” ومباشرة تذكرت المناظرة! بعد تفكير، وجدت أن رغبة التعلم كانت تقليدًا لا واعيًا لأصدقاء تألقوا في مجال المناظرة؛ وأدركت أنني ركبت القطار الخطأ 😮!
أرجو أن تكون بصحة وعافية، مستمتعًا بفنجان قهوتك الساخنة؛ لتضيف لها سُكر التطوير☕.متأكد أنك في القطار الصحيح؟
سبق فكرت في دافعك للعمل على هدف أو اقتناء منتج 🤔؟
لأشبه لك الوضع بخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يبدأ الأمر حين يستوقفك مقطع لمدة طويلة، أو نوع معين من المحتوى المنشور، وما يحدث أن الإشارات تُرسل للتطبيق منوهة عن مدى أهمية هذا المحتوى بالنسبة لك فتجده يظهر أمامك طوال الوقت.
أما بالنسبة لخوارزمية دماغك، فالإشارة المرسلة تسمى علميًا (مدخلات) وهي كل ما يدخل عبر حواسك الخمسة ويعمل عقلك على تفسيره دون تحكم منك، فيرتبها حسب ما يظن أن له أولوية عندك، وذلك بناء على ما تُمضي عليه وقتًا أطول وتتفاعل معه عاطفيًا. فمثلًا، قد تعجبك الأضواء وتهمك أخبار المشاهير، لكنك في الحقيقة شخص هادئ يقدس الخصوصية! هنا يبدأ التضارب داخل دماغك ويعجز عن فهم رغباتك وما تطمح له فعليًا، فقد تضيق بك الدنيا جِراء الازدحام والضجيج، وعند عودتك إلى المنزل تبدأ التخطيط لتصبح مشهورًا.
بينما إذا ابتعدت عن الموجة الهائجة من حولك وفكرت مع نفسك: “ما الذي ترغب في تحقيقه للوصول إلى الرضا؟” ستجد أن الأهداف التي كتبتها سابقًا لا تشبهك، إنما هي روتينٌ ناجح يتناسب مع حياة شخص آخر من العالم الرقمي، ولا بأس أن تستلهم منه، لكن نسخ الهدف دون مراجعة دافعك، رغباتك وظروفك، سيشعرك بثقل هذا الهدف على كتفك؛ لأنك تهرول نحو حياة لا تشبهك، وما هي إلا مقتبسٌ من حلم شخص آخر فحسب…
أحيانًا تجد أن أهدافك تميل إلى تعلم الرسم، الحياكة، الطبخ، أو رواية القصص! لكن غرقك في إنجازات الآخرين وما يفضله المجتمع من نجاحات، جعلت أهدافك مثل اللوحة المتروكة في الخارج، تقسو عليها عوامل التعرية وتدمرها، والواجب عليك أن ترمم هذه اللوحة؛ لأنها ستكون مشرقة ومبهرة يومًا ما…
ننصحك بتشغيل الجمارك عند بوابة دماغك، وفلترة أهدافك من قيود المحتوى المتكرر لتصل إلى هدفك الحقيقي، وركز أن دماغك لا يردد (لماذا لا نملك هذا؟ ولماذا لن نحقق هذا؟) وإنما يوجهك لطريقة العمل والإنجاز بعيدًا عن فخ المقارنات.
مقال بمجلة التايمز قدم دليلًا علميًا عام 2007 أنك تحتاج 90 يومًا ليعيد دماغك تشكيل نفسه والتخلص من عادة سلبية أو بناء عادة إيجابية. ومن هنا انطلق روتين التسعين المجهز بخطة مرنة وعملية لتحسين جودة حياتك!
انضم لأصدقاء الروتين على تيليجرام، واحصل على نسختك من الخُّطة… اقتحم القِمة، أنت لها 💪🏻.
تخلية وتحلية🍯
أنت حر إلى أي جانب من الكوب تنظر (الممتلئ أم الفارغ)
• نظرية الكوب الفارغ: المحتوى السلبي مثل المحتوى السريع والفارغ من القيمة، يخنق التركيز ويضعف الروابط العصبية في المخ، بالتالي يقل معدل الذكاء والشغف للإنجاز…
• نظرية الكوب الممتلئ: كلما تعرفت على معلومة جديدة، يبني دماغك رابطة عصبية جديدة، وكلما زاد عددها زاد ذكاؤك؛ وبهذا تؤدي متابعتك لمحتويات تعليمية، تثقيفية، تطويريّة، إلى إنعاش ذاكرتك وتوجهك لأولوياتك.
"تأثير المحيط"
هو تأثير البيئة المحيطة بنا -سواء كانت طبيعية أو اجتماعية- على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا. يمكن تشبيه هذا التأثير بقالب يُصب فيه الفرد فيأخذ شكله وتكوينه.
اسأل مسافــــــــــة
كيف أتعلم من أخطائي وأستفيد منها في المستقبل؟
مسافة تُجيب: تقبل الخطأ، وانظر إليه كدرس من الحياة، حلل الخطأ وأسبابه، غيِّر العادة / الفكرة التي أدت للخطأ، وركز على الحاضر فقط :)
تحدّي إلى القمة
تطبيق عملي لك -ولمخّك- لتتأكد أن أهدافك تشبهك وتخدم دوافعك 📝.
اجلس مع ورقة وقلم في مكان هادئ وحدد أهدافك، ثم اسأل نفسك: لماذا أريد تحقيق هذا الهدف؟
تخلص من تأثير المجتمع عليها وتأكد أنها تمثل غاياتك.
شاركنا النتيجة عبر الستوري مع إشارة لمسافة هاشتاق #تحدي_مسافة
تغذية ملهمة من أرشيف مسافة ⭐
كيف يمكن لصدمات الطفولة أن تتجلى بأثر دائم يهفو بروح الإنسان إلى إدمان لا فرار منه؟ وهل لأيادٍ تطبطب على أرواحنا أن تنجينا من هواجِس تراودنا؟
في حوار مثرٍ مع الدكتورعماد رشاد، استقينا الأساليب بشتى ألوانها بحثًا عن إجابات لمفهوم الإدمان، صوره وكيفية إدراكه، وصولًا إلى جذر الحقيقة💡
الحلقة الأولى من مهجة ، مشاهدة ممتعة!
وعند النهاية، ما ذلك إلا قطرة من بحر، فما نخبئه في جعبتنا أكبر…
كنت مع نشرتنا الأولى، النشرة التي كُتبت بحب لتكون المسافة بينك وبين ما تطمح إليه، سيرًا في رحلة الإنتاجية والتطوير وبناء العادات الصحيّة، فلا تنسَ أن تكون ضمن رواد تحدياتنا الأسبوعية وتشاركنا إنجازاتك!
دمت بخير، إلى اللقاء حتى موعدنا القادم بإذن الله🤝



